محمد بن الحسن الشيباني

173

كتاب الأصل ( المبسوط )

فإن كان قد باع الذي ليس به عيب فليس له أن يرد ما بقي ولا يرجع بشيء لأن هذا بمنزلة شيء واحد باع بعضه 12 وإذا اشترى عبدا ثم باعه فرد عليه بعيب فقبله بغير قضاء قاض فليس له أن يرده على الأول لأن هذا بمنزلة الصلح والرضا ولو قبله بقضاء قاض ببينة قامت أو بإباء يمين أو بإقرار عند القاضي أنه باعه والعيب فيه ولا يعلم هو بالعيب كان له أن يرده على الذي باعه إياه إن كانت له على العيب بينة وإلا استحلفه فان نكل عن اليمين رده عليه وإن حلف لم يرده عليه 13 وإذا اشترى الرجل جارية لها زوج ولا يعلم به ثم علم أو عبدا له امرأة وهو لا يعلم ثم علم به كان هذا عيبا يرد منه لأن فرج الجارية عليه حرام إذا كان لها زوج ولأن العبد يلزمه نفقة المرأة 14 وإذا اشترى الرجل شاة فحلب لبنها فأكله أو ناقة لم يكن له أن يردها بعيب ولكن يرجع بنقصان العيب وكذلك نخلة أو شجرة إذا اشتراها رجل فأكل غلتها فإنه لا يردها بعيب